ولا يجب سؤالها لما فيه من إشاعة الفاحشة، وهو منهي عنه، فإن ادعت إكراها أو وطءا بشبهة أو لم تقر بالزنا أربعا لم تحد، وروى سعيد:"أن امرأة رفعت إلى عمر ليس لها زوج وقد حملت، فسألها عمر فقالت: إني امرأة ثقيلة الرأس، وقع علي رجل وأنا نائمة فما استيقظت حتى فرغ فدرأ عنها الحد" [1] ، وروي عن علي وابن عباس:"إذا كان في الحد لعل وعسى فهو معطل" [2] .
وذكر الصورة الثانية بقوله: (أو) بـ (إقراره) أي المكلف بالزنا (أربع مرات) لحديث ماعز بن مالك:"اعترف عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأولى والثانية والثالثة ورده، فقيل له: إنك إن اعترفت عنده الرابعة رجمك، فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه فقالوا: لا نعلم إلا خيرا، فأمر به فرجم" [3] حتى ولو كان الاعتراف أربعا في مجالس لأن
(1) أخرجه عبد الرزاق برقم (13666) المصنف 7/ 410، وابن أبي شيبة برقم (8549) الكتاب المصنف 9/ 568 - 569، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 235 - 236، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 340.
(2) قول علي -رضي اللَّه عنه-: أخرجه عبد الرزاق برقم (13727) المصنف 7/ 425. وقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- لم أقف عليه مسندا، وذكره ابن قدامة في المغني 12/ 378.
(3) بهذا اللفظ من حديث أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- مرفوعا: أخرجه الإمام أحمد برقم (42) المسند 1/ 16، وابن أبي شيبة، باب في الزنى كم مرة يرد؟ كتاب الحدود برقم (8818) الكتاب المصنف 10/ 72 - 73، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 266 وقال:"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفي أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف".