بريدة [1] .
(مع ذكر حقيقة الوطء) لحديث ابن عباس:"لما أتى ماعز بن مالك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول اللَّه، قال: أنكتها؟ لا يكني قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه"رواه البخاري وأبو داود [2] ، وفي حديث أبي هريرة قال للأسلمي:"أنكتها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنى؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني، قال: فأمر به فرجم"رواه الدارقطني [3] ، ولأن الحد يدرأ بالشبهة
(1) هو الصحابي الجليل: بريدة بن الحصيب بن عبد اللَّه بن الحارث الأسلمي، أسلم حين مر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مهاجرا بالغميم، ولم يشهد بدرا وأحدا وشهد ما بعدهما، سكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ثم إلى مرو، توفي بمرو سنة 63 هـ.
ينظر: أسد الغابة 1/ 209، والإصابة 1/ 418.
(2) أخرجه البخاري، باب هل يقول الإِمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ كتاب المحاربين برقم (6824) صحيح البخاري 8/ 139، وأبو داود، باب رجم ماعز بن مالك، كتاب الحدود برقم (4421، 4427) سنن أبي داود 4/ 146 - 147، ومسلم بنحوه، باب من اعترف على نفسه بالزنا، كتاب الحدود برقم (1693) صحيح مسلم 3/ 1320.
(3) في كتاب الحدود والديات وغيره، سنن الدارقطني 3/ 196 - 197، وأبو داود، باب رجم ماعز بن مالك، كتاب الحدود برقم (4428) سنن أبي داود 4/ 148, والبيهقي، باب من قال: لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات، كتاب الحدود، السنن الكبرى 8/ 227، من طرق، عن أبي الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره. قال الألباني:"هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد ="