عليه السلام:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" [1] ، ولإعراضه عليه السلام عن المقر بالزنا حتى أقر أربعًا، فإن ثبت عند الحاكم لم يسقط بالتوبة لحديث:"تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب"رواه أبو داود والنسائي [2] .
(1) من حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: أخرجه ابن ماجة، باب ذكر التوبة، كتاب الزهد برقم (4250) سنن ابن ماجة 2/ 1419 - 1420، والطبراني في الكبير 10/ 585 برقم (10281) ، والبيهقي، باب شهادة القاذف، كتاب الشهادات، السنن الكبرى 10/ 154، من طريق أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أَبيه مرفوعًا. وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص 152 وقال:"رواه ابن ماجة والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب. . . ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا يعني لشواهده، وإلا فأبو عببدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أَبيه". وكذا أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 200 وقال:"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه"ا. هـ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 418، وفي صحيح الجامع الصغير 3/ 57.
(2) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما- مرفوعًا: أخرجه أبو داود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان، كتاب الحدود برقم (4376) سنن أبي داود 4/ 133، والنسائي، باب ما يكون حرزا وما لا يكون، كتاب قطع السارق برقم (4886) المجتبى 8/ 70، والدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره، سنن الدارقطني 3/ 113، والحاكم، باب تعافوا الحدود بينكم، كتاب الحدود، المستدرك 4/ 383، والبيهقي، باب ما جاء في الستر على أهل الحدود، كتاب الأشربة وغيرها، السنن الكبرى 8/ 331، كلهم من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تعافوا الحدود. . ."الحديث قال عنه الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 827 - 828، وصحيح سنن النسائي 3/ 1008.