(والبغاة) أي أهل الجور والظلم والعدول عن الحق وهم: (ذوو شوكة يخرجون على الإِمام) ولو غير عدل (بتأويل سائغ) [1] ولو لم يكن فيهم مطاع، سموا بغاة لعدولهم عن الحق وما عليه أئمة المسلمين.
والأصل في قتالهم قوله تعالي: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [2] وحديث:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، ويفرق جماعتكم، فاقتلوه"رواه أحمد ومسلم [3] ، وعن ابن عباس مرفوعًا:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فميتته جاهلية"متفق عليه [4] ، وقاتل علي
(1) ينظر: المقنع والشرح الكبير 27/ 58، والكافي 4/ 147، والمحرر 2/ 166، وغاية المنتهى 3/ 331.
(2) سورة الحجرات من الآية (9) .
(3) بهذا اللفظ أخرجه مسلم، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، كتاب الإمارة برقم (1852) صحيح مسلم 3/ 1480، ونحوه أخرجه الإِمام أحمد برقم (17831) المسند 5/ 322، وأبو داود، باب في قتل الخوارج، كتاب السنة برقم (4762) سنن أبي داود 4/ 242، والنسائي، باب قتل من فارق الجماعة. .، كتاب تحريم الدم برقم (4020 - 4022) المجتبى 7/ 92 - 93، من طرق عن زياد بن علاقة عن عرفجة بن شريح الأَشجعي مرفوعًا.
(4) أخرجه البخاري، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سترون بعدي أمورا تنكرونها"كتاب الفتن برقم (7054) صحيح البخاري 9/ 40، ومسلم، باب وجوب ملازمة الجماعة عند ظهور الفتن، كتاب الإمارة برقم (1849) صحيح مسلم 3/ 1477.