فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2242

وإن أظهر قوم رأي الخوارج كتكفير مرتكب الكبيرة وسب الصحابة ولم يخرجوا عن قبضة الإِمام لم يتعرض لهم لما روي: أن عليًا كان يخطب فقال رجل من باب المسجد: لا حكم إلا للَّه تعريضا بالرد عليه في ما كان من تحكيمه فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد اللَّه أن تذكروا فيها اسم اللَّه، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا، ولا نبدأكم بقتال [1] وتجري الأحكام عليهم كأهل العدل، وإن صرحوا بسب إمام أو سب عدل عزروا كغيرهم.

ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة قدمه في"الفروع" [2] ، قال الشيخ تقي الدين:"نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية [3] والمرجئة [4] وغيرهم، وإنما"

(1) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (19776) الكتاب المصنف 15/ 312 - 313، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 184.

(3) القدرية: من خالفوا في القدر وأشهرهم فرقتان: -

1 -القدرية الغلاة: وهي التي تنفي قدر اللَّه وتقول: إن فعل العبد -حسنة كان أو سيئة- فهو منه لا من اللَّه.

2 -الجبرية: وهي التي تقول بأن الإنسان مجبر على أفعاله وأنه لا خيار ولا قدرة له أصلا، وهذا قول جهم بن صفوان وطائفة من الأزارقة.

ينظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم 3/ 33، وشرح العقيدة الطحاوية 2/ 516.

(4) المرجئة: اسم فاعل من الارجاء، وهو على معنيين: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت