السلام:"فَإِنَّ أخْذَ الكلبِ ذكاة"متفق عليه [1] ، والصائد بمنزلة المذكي ولو كان أعمى.
(و) الشَّرْطُ الثَّانِي: (الآلةُ، وهي) نوعان، أحدهما: مُحَدَّدٌ فهو كـ (آلة ذكاة) فيما تقدم تفصيله، وشُرِطَ جرح الصيد به لحديث:"ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكل" [2] ، فإن قتل الصيد بثقله كشبكة وفخ وعصًا وبندقة ولو مع شدخ أو قطع حلقوم أو مريء ولم يجرحه لم يبح أكله لحديث عدي بن حاتم [3] قال:"قلت: يا رسول اللَّه! إني امرؤ أرمي بالْمِعْرَاضِ الصيد فأصيب، فقال: إذا رَمَيْتَ بالمعراض فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل"متفق عليه [4] والمعراض خشبةٌ مَحدودة
(1) من حديث عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري، باب التسمية على الصيد. .، كتاب الذبائح والصيد برقم (5475) صحيح البخاري 7/ 74، ومسلم، باب الصيد بالكلاب المعلمة، كتاب الصبد والذبائح برقم (1929) صحيح مسلم 3/ 1530.
(2) سبق تخريجه ص 855.
(3) عدي بن حاتم: بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي، ابن الجواد المشهور، أبو طريف، صحابي أسلم سنة 9 هـ، وثبت على إسلامه في حروب الردة، وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة وشهد وقعة صفين مع عليٍّ -رضي اللَّه عنهما-، توفي سنة 67 هـ، وله 120 سنةً.
ينظر: أسد الغابة 4/ 8 - 10، والإصابة 4/ 388 - 390.
(4) أخرجه البخاري بنحوه، باب ما أصاب المعراض بعرضه، كتاب الذبائح والصيد برقم (5477) صحيح البخاري 7/ 75، ومسلم، باب الصيد بالكلاب المعلَّمة، كتاب الصيد والذبائح برقم (1929) صحيح مسلم 3/ 1529.