فيه، ومع وجود غيره ممن يصلح للقضاء الأفضل أن لا يجيب طلبًا للسلامة، ودفعًا للخطر، واتباعًا للسلف في الامتناع منه والتوقي له، لما روى ابن مسعود مرفوعًا:"ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حُبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم، ثم يرفع رأسه إلى اللَّه، فإن قال له: ألْقِهِ ألْقَاهُ في مَهْوَاةٍ (1) أربعين خريفًا"رواه أحمد وابن ماجة [2] ، وكره له طلبه مع وجود صالح له لحديث أنس
= وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه ابن ماجة أيضا في الموضع السابق برقم (2340) ، والإمام أحمد في المسند 6/ 446 - 447 برقم (2227) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري فاخرجه الدارقطني في سننه 4/ 228، والحاكم في المستدرك 2/ 57 - 58، وقال:"صحيح الإسناد على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. والحديث صحّحه الألباني في الإرواء 3/ 408 - 413 بمجموع طرقه.
في الأصل:"في هوى فهوى"والمثبت من كتب الحديث.
(2) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وبمعناه أخرجه الإمام أحمد برقم (4086) المسند 1/ 710، وابن ماجة، باب التغليظ في الحيف والرشوة، كتاب الأحكام برقم (2311) سنن ابن ماجة 2/ 775، والدارقطني، كتاب في الأقضية والأحكام، سنن الدارقطني 4/ 205، والبيهقي، باب فضل من ابتلي بشيءٍ من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضي بالحق، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى 10/ 89، كلهم من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه، ثم يرفع رأسه إلى السماء، فإن قال ألقه ألقاه ="