المسجد من أمر الناس القديم" [1] ، وكان عليه السلام"يجلس في المسجد" [2] مع حاجة الناس إليه في الفتيا والحكم وغيرهما من حوائج الناس، وكدار واسعة وسط البلد [إن] [3] أمكن يستوي أهل البلد في المضي إليه، ولا يتخذ حاجبًا ولا بَوَّابًا بلا عُذر لحديث عمرو بن مُرَّةَ [4] مرفوعًا:"ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق اللَّه أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته"رواه أحمد والترمذي [5] ، ولأنهما ربما منعا ذا الحاجة لغرض النفس أو غرض الحطام، ويَعْرِضُ"
= قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية 4/ 72:"قوله: أن الخلفاء الراشدين كانوا يجلسون في المساجد لفصل الخصومات، قلت: غريبٌ". ا. هـ.
(1) المدونة 5/ 144.
(2) أخرجه البخاري، باب الحلق والجلوس في المسجد, كتاب الصلاة، برقم (474) صحيح البخاري 1/ 85.
(3) ما بين المعقوفين ليست في الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 469.
(4) عمرو بن مُرَّةَ: بن عيسى بن مالك بن المُحَرَّث الجهني، ويقال: الأسْدِيْ أو الأزدِيْ، والأول أكثر، صحابي يكنى أبا مريم، شهد مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المشاهد، وكان شيخًا كبيرًا، سكن الشام، وتوفي في خلافة معاوية، وقيل: في خلافة عبد الملك بن مروان. ينظر: أسد الغابة 4/ 269 - 270، والإصابة 4/ 563 - 564.
(5) أخرجه الإمام أحمد برقم (17572) المسند 5/ 274، والترمذي، باب ما جاء في الرعية، كتاب الأحكام برقم (1332) الجامع الصحيح 3/ 619، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم قال: حدثني أبو الحسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: يا معاوية =