لا غيره، ولأنه إذا جاز الحكم بشهادة غيره فبسماعه أولى، ولئلا يؤدي إلى ضياع الحقوق، ولا يحكم قاضٍ بعلمه في غير هذه المسألة ولو في غير حد للخبر [1] ، ويقول الصديق:"لو رأيت حدا على رجل لم آخذه حتى تقوم البينة" [2] ، ولأن تجويز القضاء بعلم القاضي يؤدي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي مع الإحالة على علمه لكن يجوز الاعتماد على سماعه بالاستفاضة؛ لأنها من أظهر البيان، ولا يتطرق [إلى] [3] الحاكم تهمة إذا استند إليها، فحكمه بها حكم بحجة لا بمجرد علمه الذي لا يشاركه فيه غيره، ذكره في"الطُّرُق الحكمية" [4] ،
= سنن أبي داود 3/ 301، والترمذي، باب ما جاء في التشديد على من يُقضى له بشيء ليس له أن يأخذه، كتاب الأحكام برقم (1339) الجامع الصحيح 3/ 624، والنسائي، باب الحكم بالظاهر، كتاب آداب القضاة برقم (5401) المجتبى 8/ 233، وابن ماجة، باب قضية الحاكم. . .، كتاب الأحكام برقم (2317) سنن ابن ماجة 2/ 777، وأحمد، برقم (25952) المسند 7/ 413.
(1) الذي سبق وهو حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها- مرفوعًا. رواه الجماعة.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 144، وأعله بالانقطاع، وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 197، وضعّفه بالانقطاع.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 487.
(4) ص 202.