رواه أبو داود [1] ؛ لأنه وقت يعظمه أهل الأديان فيحلفان لا نشتري به -أي اللَّه تعالى، أو الحلف، أو تحريف الشهادة- ثمنا ولو كان ذا قربى، وما خانا وما حرفا، وأنها الوصية لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ] [2] إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. . .} الآية [3] وقضى به ابن مسعود وأبو موسى الأشعري [4] ، قا ل ابن المنذر:"وبهذا قال أكابر الماضين". [5]
(1) في سننه 7/ 303 برقم (3605) ، وابن حزم في المحلى 9/ 407، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 165 من طريق هشيم عن زكريا، عن الشعبي:"أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقاء -بلد بالعراق- هذه ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا أبا موسى الأشعري، فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأحلفهما بعد العصر باللَّه ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما-. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 687، وأخرجه بنحوه عبد الرزاق برقم (15539) المصنف 8/ 360، وابن أبي شيبة برقم (2489) الكتاب المصنف 7/ 91."
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(3) سورة المائدة من الآية (106) .
(4) قضاء ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص 156 - 157.
وقضاء أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- سبق تخريجه ص 1027، ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان 7/ 105.
(5) لم أقف عليه، وذكره ابن قدامة في المغني 14/ 171.