الشافعي:"رأيتهم يؤكدون اليمين بالمصحف، ورأيت ابن مازن [1] قاضي صنعاء يغلظ اليمين به". [2] قال ابن المنذر:"ولا نترك سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لفعل ابن مازن ولا غيره".
ويقول يهودي غلظ عليه: واللَّه الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملائه.
ويقول نصراني غلظ عليه: واللَّه الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص.
ويقول مجوسي ووثني: واللَّه الذي خلقني وصورني ورزقني؛ لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم، ويحلف صابئ يعظم النجوم ورافضي يعظم عليًّا ومن يعبد غير اللَّه تعالى باللَّه تعالى لحديث:"من كان حالفا فليحلف باللَّه العظيم" [3] .
(1) ابن مازن: طرف بن مازن الكناني، أبو أيوب، الصنعاني، قاضي اليمن، توفي سنة 191 هـ.
ينظر: تعجيل المنفعة ص 404، والكامل في الضعفاء 6/ 2373، والمجروحين 3/ 29.
(2) ينظر: الأم 7/ 36.
(3) من حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- مرفوعًا: أخرجه البخاري، باب كيف يُستحلف، كتاب الشهادات برقم (2679) صحيح البخاري 3/ 157، ومسلم، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، كتاب الإيمان برقم (1646) صحيح مسلم 3/ 1267، وكلاهما بدون لفظ"العظيم".