ويرفع يديه إذا أراد السجود نصًّا، لأن القنوت مقصود في القيام، فهو كالقراءة، ذكره القاضي [1] .
وكره قنوت في غير وتر حتى فجر، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء [2] ، لحديث مالك الأشجعي قال: قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال:"أي بني مُحْدَث"قال الترمذي: حسن صحيح. رواه أحمد وابن ماجه والنسائي، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم [3] .
وعن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول:"إن القنوت في صلاة الفجر بدعة"رواه الدارقطني [4] .
وأما حديث أنس:"ما زال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا"رواه أحمد وغيره [5] ، ففيه. . . . . . . .
= محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف -أيضًا- اهـ.
(1) ينظر:"الإنصاف" (4/ 132) .
(2) ابن أبي شيبة في"المصنف"كتاب الصلاة، من قال لا يقنت في الفجر (2/ 308 - 311) .
(3) أحمد في"المسند" (3/ 472، 6/ 394) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القنوت (2/ 252، 253) والنسائي، كتاب التطبيق، في ترك القنوت (2/ 204) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (1/ 393) . قال الترمذي: حسن صحيح. والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. اهـ
(4) الدارقطني، كتاب الوتر، باب صفة القنوت وبيان موضعه (2/ 41) . قال البيهقي في"سننه" (2/ 214) : لا يصح. . . وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في صلاة الصبح. اهـ
(5) "المسند" (3/ 162) وعبد الرزاق في الصلاة، باب القنوت (3/ 110) والدارقطني، الصلاة، باب صفة القنوت وبيان موضعه (2/ 39) ، والبيهقي، الصلاة، باب الدليل أنه لم يترك أصل القنوت (2/ 201) والخطيب البغدادي في كتاب"القنوت"له، -كما في"التنقيح"لابن عبد الهادي (2/ 1075 - 1078) - والحافظ ابن أبي موسى في كتاب"القنوت"له -كما في"التنقيح"-أيضًا- (2/ 1079) .