اللَّه عنه- يتروحون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة"رواه مالك [1] ، ولعل من زاد على ذاك فعله زيادة تطوع."
وفي الصحيحين من حديث عائشة:"أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاها ليالي، فصلوها معه، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر، وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها" [2] .
وفي البخاري أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح [3] . ويسلم من كل اثنتين ندبًا، بنية أول كل ركعتين، لحديث:"صلاة الليل مثنى مثنى" [4] فينوي أنهما من التراويح، أو من قيام رمضان.
ويستراح بين كل أربع ركعات [5] بلا دعاء، ولا بأس بزيادة على العشرين، ولا بالدعاء بعدها، ولا بالطواف في خلالها، ولا بالتعقيب بعدها وبعد وتر -وهو التطوع في جماعة- سواء طال الفصل أم لا [6] .
فتسن التراويح (و) يسن (الوتر معها جماعة) لحديث أبي ذر أن النبي
(1) "الموطأ"كتاب الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان (1/ 115) ولفظه:"كان الناس يقومون في رمضان. . ."والبيهقي، كتاب الصلاة، باب ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان (2/ 496) ونقل الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 151) عن البيهقي -وهذا النقل ساقط من مطبوعة السنن- أنه قال: ويزيد بن رومان لم يدرك عمر. اهـ وينظر:"إرواء الغليل" (2/ 192، 193) .
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة (1/ 222) وفي صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (2/ 252) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 524) .
(3) البخاري، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (2/ 252) .
(4) البخاري، الوتر، باب ما جاء في الوتر، وباب ساعات الوتر (2/ 12، 13) .
(5) في الأصل: (بين أربع كل ركعات) والتصويب من"شرح منتهى الإرادات" (1/ 232) .
(6) "المطلع" (ص 96) و"التوقيف" (ص 188) و"المغني" (2/ 607، 608) لما روى ابن أبي شيبة في الصلاة، باب التعقيب في رمضان (2/ 399) عن أنس -رضي اللَّه عنه- أنه قال:"لا بأس به، إنما يرجعون إلى خير يرجونه، ويبرؤون من شر يخافونه".