ويستحب الاستماع للقرآن والإنصات له، لأنه يشارك القارئ في أجره.
ويكره الحديث عنده بما لا فائدة فيه، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } [1] .
وكره أحمد السرعة في القراءة [2] ، وتأوله القاضي: إذا لم يبين الحروف [3] ، وتركها أكمل لما تقدم.
وحكى الشيخ عن أكثر أهل العلم أن قراءة الإدارة حسنة، كالقراءة مجتمعين بصوت واحد [4] . ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه: وأي لشيء أحسن منه؟ [5]
وكره أحمد والأصحاب قراءة الألحان، وقال: هي بدعة [6] ، فإن حصل معها تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفًا، حرم.
ولا يكره الترجيع [7] وتحسين القرآن، بل ذلك مستحب، لحديث أبي
(1) سورة الأعراف، الآية: 204.
(2) روى ذلك حرب عنه. ينظر:"الآداب الشرعية" (2/ 297) .
(3) ينظر:"الآداب الشرعية" (2/ 297) .
(4) "اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية" (ص 120) لكن قال -رحمه اللَّه- كما في"مجموع الفتاوى" (31/ 50) : فإذا عرف هذا فقراءة القرآن كل واحد على حدته أفضل من قراءة مجتمعين بصوت واحد. اهـ وقد كره أحمد قراءة الإدارة، وهو قول أكثر الأصحاب. ذكره في"الآداب" (ص 2/ 301) .
(5) ذكر هذه الرواية في"كشاف القناع" (1/ 432) ثم قال: وعنه: لا بأس به. وعنه: محدث. اهـ وذكر ابن مفلح هذه المسألة في"الآداب الشرعية" (2/ 309) ونقل كلام ابن عقيل في"الفنون": أبرأ إلى اللَّه تعالى من جموع أهل وقتنا في المساجد والمشاهد ليالي يسمونها إحياءً. اهـ
(6) ينظر:"المغني" (2/ 613) و"الآداب الشرعية" (2/ 301) .
(7) الترجيع: ترديد الصوت باللحن في القراءة. ومنه الترجيع في الأذان. ينظر:"التوقيف" (ص 171) .