أُخْرَى [1] [2] ولا بأس أن يأتم متوضئ بمتيمم لأنه متطهر، والمتوضئ أولى، ويصح ائتمام مؤدي صلاة بقاضيها وعكسه، إذا اتفقتا في الاسم، لا مفترض بمتنفل، ويصح العكس، لحديث:"ألا رجل يتصدَّق على هذا فيصلي معه" [3] .
(وسن وقوف المأمومين) اثنان فأكثر (خلف الإمام) لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا قام إلى الصلاة تقدم، وقام أصحابه خلفه [4] ، إلا إمام العراة، فيقف بينهم وسطًا وجوبًا، إن لم يكونوا عميًا أو في ظلمة، وإلا امرأة أمت نساءً، فتقف وسطًا بينهن ندبًا، روي عن عائشة [5] ، ورواه سعيد عن أم سلمة [6] ، ولأنه أستر لها.
(والواحد) يقف (عن يمينه) أي: الإمام (وجوبًا) "لإدارته -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عباس، وجابرًا إلى يمينه لما وقفا عن يساره"رواه مسلم [7] . قال في"المبدع" [8] : ويندب تخلفه قليلًا، خوفًا من التقدم، ومراعاة للمرتبة، فإن
(1) سورة فاطر، الآية: 18.
(2) ابن أبي شيبة، الصلاة، من رخص في إمامة ولد الزنا (2/ 216) وابن المنذر في"الأوسط" (4/ 161) وابن حزم في"المحلى" (4/ 299) والبيهقي، الصلاة، باب اجعلوا أئمتكم خياركم (3/ 91) .
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين (1/ 386) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة (1/ 427) وقال: حديث حسن. اهـ
(4) أخرج مسلم، كتاب الزهد والرقائق (4/ 2305) ، من حديث جابر، مطولًا:"أن جابرًا وجبَّارًا وقف أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه".
(5) البيهقي، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن (3/ 131) ، الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن (1/ 404) .
(6) ابن أبي شيبة، الصلاة، المرأة تؤمن النساء (2/ 88، 89) وعبد الرزاق، الصلاة، باب المرأة تؤم النساء (3/ 140، 411) وابن المنذر في"الأوسط" (4/ 227) .
(7) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (1/ 526) و (1/ 532) .