بالعباس [1] ، ومعاوية بيزيد بن الأسود [2] ، واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى [3] ذكره الموفق [4] ، (فيصلي) الإمام بمن حضر ركعتين كالعيد، وتقدم (ثم يخطب) خطبة (واحدة) على المنبر، والناس حوله جلوس، لأنه لم ينقل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غيره (يفتتحها) أي الخطبة (بالتكبير) تسعًا نسقًا (كخطبة عيد) لقول ابن عباس: صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالاستسقاء كما صنع بالعيد [5] (ويكثر فيها الاستغفار) لقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [6] ، (و) يكثر فيها قراءة (الآيات التي فيها الأمر به) أي الاستغفار كقوله تعالى: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ. . .} [7] الآية، (ويرفع يديه) في دعائه، لقول أنس: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فكان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه [8] . متفق عليه، (وظهورهما نحو السماء) [9] لحديث مسلم، (فيدعو بدعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنه:"اللهم) أي يا اللَّه (اسقنا) بوصل الهمزة،"
= وهو حي موجود.
ينظر:"قاعدة في التوسل"لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(1) البخاري، الكسوف، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء (2/ 16) .
(2) أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (7/ 444) والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (2/ 380) وأبو زرعة في"تاريخه" (1/ 602) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (65/ 112) والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (4/ 137) .
(3) المصادر السابقة.
(4) "المغني" (3/ 347) .
(5) تقدم (ص 368) .
(6) سورة نوح، الآيتان: 10، 11.
(7) سورة هود، الآية: 52.
(8) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب رفع الإمام يده في الاستسقاء (2/ 21) ومسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، (2/ 612) .
(9) مسلم، في الموضع السابق.