وفي"النصيحة" [1] : يُغلِّب الخوف، لحمله على العمل. ونصه: وينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا، زاد في رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك [2] .
ويكره الأنين، ما لم يغلب، وتمني الموت لضر نزل به، لحديث:"لا يتمنى أحدكم الموت من ضُرٍّ أصابه، فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" [3] . متفق عليه، ولا يكره"وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون" [4] ،
(1) في الأصل: (وفي الصحة) والتصحيح من"معونة أولي النهى" (2/ 379) وكتاب"النصيحة في الأدعية الصحيحة"لعبد الغني المقدسي.
(2) نصُّ العبارة -كما في"الفروع" (2/ 179) : (وفي"النصيحة": يغلب الخوف حمله على العمل، وفاقًا للشافعية. وقال الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه واحدًا، وفي رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك) .
(3) البخاري، كتاب المرضى، باب نهي تمني المريض الموت (5/ 2146) ، ومسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (4/ 2064) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(4) أخرجه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ص (5/ 366) عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، قال أحسبه في المنام، فقال يا محمد: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ . . . الحديث. وفيه:"وقال: يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسالك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. ."الحديث. قال الترمذي: حسن. اهـ وكذا ابن الجوزي في"العلل" (1/ 21) وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5/ 162) ، وأخرجه مالك في"الموطأ"كتاب القرآن، باب العمل في الدعاء (1/ 218) بلاغًا، بلفظ مختصر:"كان يدعو، فيقول: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة. . . الحديث."
وجاء -أيضا- مطولًا من حديث معاذ بن جبل وفيه:"وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون"رواه الترمذي (5/ 368) وفال: حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حديث حسن صحيح. . اهـ وقد صحح أحمد هذا الطريق -أيضًا- كما في"تهذيب التهذيب" (2/ 521) : في ترجمة عبد الرحمن بن عائش. وقد شرح هذا الحديث =