العطشان لا يستسقي: يكون أحمق [1] . ولا بأس بالاستعارة والاقتراض، نصًّا [2] ، وكذا نحو شسع النعل. وإعطاءُ السائل مع صدقه، فرض كفاية، لحديث:"لو صدق ما أفلح من رده" [3] .
ويجب قبول مال طيب أتى بلا مسألة، ولا استشراف نفس، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خذه" [4] . ويحرم أخذ صدقة بدعوى غني فقرًا، ولو من صدقة تطوع، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ومن يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيمة" [5] متفق عليه.
(ويجوز الاقتصار على واحد من صنف) من الأصناف الثمانية، وهو قول عمر [6] وحذيفة [7] وابن عباس [8] لقوله تعالى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [9] ، ولحديث معاذ [10] حين بعثه إلى اليمن. فلم يُذكر في الآية والحديث إلا صنف واحد (والأفضل تعميمهم) أي الأصناف
= فاستسقى. . . الحديث.
(1) "الفروع" (2/ 596) .
(2) المصدر السابق.
(3) أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (3/ 59) من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وقال: ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقد روي من طرق أخرى كلها ضعيفة، ينظر:"المنار" (ص 125) و"كشف الخفاء" (2/ 221) .
(4) قطعة من حديث عمر أخرجه البخاري، في الزكاة، باب من أعطاه اللَّه شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس (2/ 130) ومسلم، في الزكاة (2/ 723) .
(5) البخاري، في الزكاة، باب الصدقة على اليتامى (2/ 127، 128) ومسلم، في الزكاة، (2/ 727، 729) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) أخرجه عبد الرزاق في الزكاة، باب أخذ العروض في الزكاة (4/ 105) .
(7) أخرجه أبو عبيد في"الأموال" (ص 688) .
(8) أخرجه عبد الرزاق في الزكاة، باب إنما الصدقات للفقراء (4/ 105) .
(9) سورة البقرة، الآية: 171.
(10) حديث معاذ تقدم تخريجه (ص 427) .