وللرجل المحرم لبس خاتم مباح من فضة أو عقيق، روى الدارقطني عن ابن عباس: لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم [1] ، وفي رواية: رخص للمحرم في الهميان والخاتم. وله -أيضًا- ختان، وبط جرح [2] ، وقطع عضو عند حاجة، وحجامة.
ويجتنب المحرم والمحرمة الرفث، وهو الجماع، كما تقدم [3] ، والفسوق، أي: السباب، وقيل: المعاصي. والجدال، وهو: المراء، روي عن ابن عمر [4] ، قال ابن عباس: هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه [5] .
وسن قلة كلامهما إلا فيما ينفع، لحديث أبي هريرة مرفوعًا:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [6] متفق عليه، وعنه مرفوعًا:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [7] رواه الترمذي، وغيره وقال: حديث حسن.
(1) سنن الدارقطني، كتاب الحج (2/ 233) .
(2) بَطَّ القَرْحة: شقّها."مختار الصحاح" (1/ 56) .
(3) (ص 553) .
(4) الطبراني في"الأوسط" (2/ 143) -مجمع البحري (6/ 10) - قال الهيثمي في"المجمع" (6/ 317) : وفيه يحيى بن السكن، وهو ضعيف. اهـ
(5) البيهقي، كتاب الحج، باب لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (5/ 67) .
(6) البخاري، في الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه (7/ 104) ومسلم، في الإيمان (1/ 68) .
(7) الترمذي، في الزهد، بابٌ (4/ 558) ، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (2/ 1315) ، والذي في المطبوع من"سنن الترمذي": هذا حديث غريب. . اهـ قال ابن مفلح في"الفروع" (3/ 445) : حديث حسن، رواه الترمذي وغيره. اهـ