جابر مرفوعًا: لم يزل واقفًا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدًا [1] .
(ثم يدفع إلى منى) قبل طلوع الشمس، قال عمر: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خالفهم"فأفاض قبل أن تطلع الشمس" [2] رواه البخاري. ويسير بسكينة، لحديث ابن عباس:"إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة" [3] . (فإذا بلغ محسِّرًا أسرع رمية حجر) إن كان ماشيًا، وإلا حرّك دابته، لقول جابر: حتى إذا أتى بطن محسر فحرك قليلًا [4] ، وعن ابن عمر أنه لما أتى محسرًا أسرع، وقال:
إليك تعدو قلِقًا وضينها ... مخالفًا دين النصارى دينها
معترضًا في بطنها جنينها [5] .
(1) مسلم (2/ 891) تقدم.
(2) البخاري، الحج، باب متى يدفع من جمع (2/ 179) وفي فضائل الصحابة باب أيام الجاهلية (4/ 235) دون قوله:"كيما نغير"فأخرجه ابن ماجه، في المناسك، باب الوقوف بجمع (2/ 1006) .
(3) أبو داود، في المناسك، باب الدفعة من عرفة (2/ 470، 471) وأخرج نحوه البخاري، في الحج، باب أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسكينة عند الإفاضة (2/ 176) ومسلم، في الحج (2/ 932) .
(4) مسلم (2/ 891) .
(5) أورد هذه الأبيات في"لسان العرب" (13/ 450) وقال: يروى أن ابن عمر أنشدها لما اندفع من جمع، ووردت في حديثه. أراد أنها قد هزلت ودقَّت للسير عليها. قال ابن الأثير: أخرجه الهروي، والزمخشري عن ابن عمر. وأخرج الطبراني في المعجم عن سالم عن أبيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أفاض من عرفات، وهو يقول: إليك تعدو قلقًا وضينها. اهـ
وقد أخرج ابن أبي شيبة، في الحج، في الإبضاع في وادي محسِّر (3/ 80) عن ابن عمر: لما أتى وادي محسر ضرب راحلته. ولم يذكر الأبيات.
وأخرجه (3/ 81) عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- مع ذكر الأبيات، وصورتها:
إليك تعدو قلقًا وضينها ... معترض في بطنها جنينها =