فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2242

وأفضل تطوع به من العبادات: الجهاد. قال أحمد: لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد [1] . قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [2] الآية، وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} إلى {غَفُورًا رَحِيمًا (96) } [3] ، ولحديث أبي سعيد قال: قيل: يا رسول اللَّه، أي الناس أفضل؟ قال:"من يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله" [4] متفق عليه. ولأن الجهاد بذل المهجة والمال، ونفعه يعم المسلمين كلهم، وغيره لا يساويه في نفعه، فلا يساويه في فضله.

وغزو البحر أفضل من غزو البر، لحديث ابن ماجه مرفوعًا:"شهيد البر يغفر له كل شيء إلا الدَّين، ويغفر لشهيد البحر كل شيء حتى الدين" [5] .

(ولا يتطوع به) -أي الجهاد- (مَنْ أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه)

= الجهاد، وباب وجوب التنفير، وباب لا هجرة بعد الفتح (3/ 200، 210، 4/ 38) ، ومسلم، في الحج (2/ 986) من حديث ابن عباس.

(1) "الشرح الكبير" (10/ 16) .

(2) سورة التوبة، الآية: 111.

(3) سورة النساء، الآيتان: 95، 96.

(4) البخاري، في الرقاق، باب العزلة راحة من خلاط الناس (7/ 188) ، ومسلم، في الإمارة (3/ 1503) .

(5) ابن ماجه، الجهاد باب فضل غزو البحر (2/ 928) من حديث أبي أمامة. ولفظه: ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ولشهيد البحر الذنوب والدين. حكم عليه الألباني بالوضع في"السلسلة الضعيفة" (2/ 222) وقال: هو مخالف لحديث:"يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين"رواه مسلم. اهـ وقد رواه ابن أبي عاصم في"الجهاد" (2/ 655) عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بلفظ:"الشهادة تكفر كل شيء إلا الدين، والغرق يكافر ذلك كله"قال الحافظ في"التهذيب" (6/ 364) : متن باطل وإسناد مظلم. اهـ وينظر:"السبيل الهاد إلى تخريج أحاديث كتاب الجهاد"للدكتور الشيخ العالم مساعد بن سليمان الحميد (2/ 655، 656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت