بيع تبعًا، لأنه يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال.
ولا يصح بيع عَسْب الفحل -أي ضرابه- لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: نهى عن بيع المضامين، والملاقيح [1] ، قال أبو عبيد: الملاقيح ما في البطون وهي الأجنة، والمضامين ما في أصلاب الفحول [2] .
ولا يصح بيع مسك في فأر [3] ما لم تفتح ويشاهد؛ لأنه مجهول كلؤلؤ
= عباس مرفوعًا. وقال البيهقي: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي، وقد أرسله عنه وكيع، ورواه غيره موقوفًا اهـ. قلت: الموقوف رواه الشافعي كما في ترتيب مسنده (2/ 147) ، وأبو داود في المراسيل (ص 168) ، والدارقطني (3/ 15) والبيهقي (5/ 340) وقال: هذا هو المحفوظ موقوف. وقال أيضا في"معرفة السنن" (8/ 149) : والصحيح موقوف. ينظر"التلخيص الحبير" (3/ 7) .
وأخرج مسدد في"مسنده"-كما في المطالب العالية- (2/ 96) أن أبا هريرة سئل من شراء اللبن في ضروع الغنم؟ فقال: لا خير فيه. وينظر:"نصب الراية" (4/ 33، 34) .
(1) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 2/ 87 - وقال: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا صالح ولم يكن بالحافظ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 104) : وفيه صالح بن أبي الأخضر -وهو ضعيف، ورواه مالك في الموطأ البيوع باب ما لا يجوز من بيع الحيوان (2/ 654) ، وعبد الرزاق (8/ 20) عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
ورواه البزار -كما في كشف الأستار 2/ 87 - والطبراني في الكبير (11/ 230) عن ابن عباس مرفوعًا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 104) وقال: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة.
قلت: أخرج البخاري في الإجارة، باب عسب الفحل (3/ 54) عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن عَسْبِ الفحل.
وفي"صحيح مسلم"كتاب المساقاة (3/ 1196) عن جابر: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع ضراب الفحل.
(2) غريب الحديث (1/ 207، 208) .
(3) فأرة المِسْك: دويبة تكون بناحية تُبّت يصيدها الصياد فيعصب سرّتها بعصاب شديد، وسرتها مدلاة، فيجتمع فيها دمها، ثم تذبح فإذا سكنت قَوّر السرَّة المعصَّرة، ثم دفنتها في =