فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2242

الثمن بنجشه [1] ، ولو كانت المزايدة بلا مواطأة مع بائع، ومنه قول بائع: أعطيت في السلعة كذا، وهو كاذب.

ويحرم النجش؛ لتغريره المشتري، ولهذا يحرم على بائع سوم مشتر كثيرًا ليبذل قريبًا منه، ذكره الشيخ تقي الدين [2] ، وإن أخبره أنه اشتراها بكذا، وكان زائدًا عما اشتراها به لم يبطل البيع، وكان له الخيار، صححه في"الإنصاف" [3] .

ولا أرش لمغبون مع إمساك مبيع، ومن قال عند العقد: لا خلابة -أي خديعة- فله الخيار إذا خلب، لما روي أن رجلًا ذكر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يخادع في البيوع، فقال:"إذا بايعت فقل: لا خلابة" [4] متفق عليه، وهي بكسر الخاء: الخديعة [5] (أو) لأجل (غيره) ؛ أي غير النجش كمسترسل غبن، وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس من بائع ومشتر [6] ، ويقبل قوله في جهل القيمة إن لم تكذبه قرينة.

(1) "المطلع" (ص 235) .

(2) انظر:"الاختيارات الفقهية" (ص 186) .

(3) "الإنصاف مع الشرح الكبير" (11/ 341) .

(4) البخاري في البيوع باب ما يكره من الخداع في البيع (3/ 19) وفي مواضع أخرى، ومسلم في البيوع (3/ 1165) .

والرجل هو: حبَّان بن منقذ بن عمرو بن خنساء. وقيل: والده منقذ بن عمرو. ينظر:"الأسماء إلمبهمة في الأنباء المحكمة"للخطيب (ص 364) و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 115) و"المستفاد من مبهمات المتن والإسناد"للعراقي (2/ 773) .

(5) "المصباح المنير" (1/ 241) .

(6) المسترسل: اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس. هذا أصله في اللغة.

قال الإمام أحمد: هو الذي لا يُحسِن أن يماكس. وفي لفظ: الذي لا يماكس. فإنه استرسل إلى البائع فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة ولا معرفة بغبنه. اهـ من"المطلع" (ص 235، 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت