و (يجوز المسح على خف ونحوه) كجرموق [1] وجورب (و) على (عمامة ذكرٍ محنكة، أو ذات ذؤابة و) على (خُمُر نساء مدارةٍ تحت حلوقهن) وهو رخصة، وهو أفضل من الغسل، لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إنما طلبوا الفضل. وعنه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه يحب أن يؤخذ برخصة" [2] . وفيه مخالفة أهل البدع [3] .
والرخصة لغة: السهولة [4] . وشرعًا: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجحٍ. وضدها: العزيمة وهي لغة: القصد المؤكد. وشرعًا: ما ثبت بدليل شرعي خال عن معارض راجح [5] . وهما وصفان للحكم الوضعي.
(و) يجوز المسح (على جبيرة) جمعها: جبائر، نحو أخشاب تربط على نحو كسر، سميت بذلك تفاؤلًا بالجبر (لم تجاوز قدر الحاجة) أي: ما تحتاج
(1) الجُرمُوق: ما يُلبس فوق الخف، والجمع: جراميق، مثل عصفور وعصافير."المصباح المنير" (1/ 97) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 108) عن ابن عمر بلفظ"إن اللَّه يحب أن تؤتى رخصه. . .". وهو صحيح. ولفظ المؤلف رواه الطبراني في"الأوسط"-كما في"المجمع" (3/ 163) - من حديث عائشة. اهـ
(3) من أجل ذلك أدخل العلماء مسألة المسح على الخفين في أبواب المعتقد. كما فعل الإمام أحمد في رسالته إلى مسدد، وغيره.
ينظر:"المسائل والرسائل" (2/ 421) و"الاعتقاد"للبيهقي (ص 163) و"شرح الطحاوية" (ص 435) و"عقيدة القحطاني" (ص 284) .
(4) ينظر:"معجم مقاييس اللغة" (2/ 500) .
(5) ينظر:"شرح مختصر الروضة"للطوفي (1/ 457) .