فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2242

نصًّا [1] ، وليس من اللهو المحرم ولا المكروه تأديب فرسه، وملاعبة أهله، ورميه عن قوسه، لحديث عقبة مرفوعًا:"كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل" [2] ثم استثنى هذه الثلاثة، رواه أحمد وغيره.

والمراد ما فيه مصلحة شرعية، ويدخل فيه تعليم الكلب للصيد والحراسة، وتعليم السباحة، ومنه ما في الصحيحين: من لعب الحبشة بدرقهم وحرابهم، وتوثبهم بذلك على هيئة الرقص، في يوم عيد، في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وستر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة وهي تنظر إليهما. ودخل عمر فأهوى إلى الحصى يحصبهم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دعهم يا عمر" [3] متفق عليه.

وكره لمن تعلم الرمي أن يتركه كراهة شديدة لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها" [4] ، وتجوز المصارعة، لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صارع ركانة فصرعه [5] . رواه أبو داود. ويجوز رفع الأحجار لمعرفة الأشد، لأنه

(1) "الإنصاف" (15/ 7) .

(2) أحمد (4/ 144، 148) والترمذي، في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمى في سبيل اللَّه (4/ 174) ، ابن ماجه، في الجهاد، باب الرمي في سبيل اللَّه (2/ 940) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ

(3) البخاري، في المساجد، باب أصحاب الحراب في المسجد، وفي العيدين باب الحراب والدرق يوم العيد (1/ 117، 2/ 3) وفي مواضع أخرى، ومسلم في العيدين (2/ 609) عن عائشة.

(4) أخرجه أبو داود، في الجهاد، باب في الرمي (3/ 29) ، والنسائي، في الخيل، باب تأديب الرجل فرسه (6/ 223) ، من حديث عقبة بن عامر بلفظ:"من ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها"، أو قال: كفرها.

وأخرجه مسلم، في الإمارة (3/ 1523) بلفظ:"من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى". ينظر:"رياضة الأبدان"لأبي نعيم.

(5) أبو داود، في اللباس، باب في العمائم (4/ 341) ، وأخرجه أيضًا الترمذي، في اللباس، باب العمائم على القلانس (4/ 217) ، قال الترمذي: غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة. اهـ قد حسنه الألباني لشواهده. ينظر:"غاية ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت