ذراعًا، وفي غير القديمة خمسة وعشرون ذراعًا، نصًّا [1] ، لحديث أبي عبيدة في"الأموال"عن سعيد بن المسيب: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعًا والبدي خمسة وعشرون ذراعًا [2] . رواه الخلال، والدارقطني نحوه مرفوعًا [3] .
والبئر التي لها ماء ينتفع به ليس لأحد احتجاره، كالمعادن الظاهرة، وحريم عين وقناة حفرتا بموات: خمسمائة ذراع، وحريم نهر بموات من جانبيه ما يحتاج إليه لطراح كرايته [4] ، وطريق شاويه -أي قيمه- قال في"شرح المنتهى"لمصنفه: والكراية والشاوي لم أجد لهما أصلًا في اللغة بهذا المعنى، ولعلهما مولدتان من قبل أهل الشام [5] . انتهى.
وحريم شجرة غرست بموات قدر مد أغصانها حواليها، لحديث أبي داود، عن أبي سعيد قال: اختصم إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جرائدها، فذرعت، فكانت سبعة أذرع أو خمسة أذرع، فقضى بذلك [6] . وحريم أرض تزرع ما تحتاج إليه لسقيها، وربط دوابها، وطرح سبخها، ومصرف مائها عند الاستغناء عنه، وحريم دار من موات حولها
(1) "معونة أولي النهى" (5/ 554) .
(2) اللفظ الذي ذكره المؤلف في"الأموال" (ص 269) لكن عن يحيى بن سعيد. وأما عن سعيد بن المسيب ففيه (ص 269) فبلفظ: حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعًا من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية خمسون ذراعًا من نواحيها كلها.
وأثر سعيد بن المسيب أخرجه -أيضًا- أبو داود في المراسيل (ص 205) .
(3) سنن الدارقطني، كتاب الأقضية والأحكام (4/ 220) وقال: الصحيح أنه مرسل عن ابن المسيب، ومن أسنده فقد وهم.
(4) كرايته، هو: ما يلقى منه طلبًا لسرعة جريه."معونة أولي النهى" (5/ 555) .
(5) "معونة أولي النهى" (5/ 555، 556) .
(6) أبو داود، في الأقضية، أبواب من القضاء (4/ 53، 54) .