فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 2242

(و) حُرِّم عليه -أيضًا- (لبث في مسجد بغير وضوء) لقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [1] وهو الطريق. وعن جابر: كان أحدنا يمر في المسجد جنبًا مجتازًا. رواه سعيد بن منصور [2] . وسواء كان المرور لحاجة أم لا. ومن الحاجة كونه طريقًا قصيرًا. لكن كره أحمد اتخاذه طريقًا [3] .

وأما المتوضئ، فيجوز له اللبث فيه، لما روي عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا وضوء الصلاة [4] . إسناده صحيح، قاله في"المبدع" [5] .

= منه. ينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 147) ، وقال الحافظ في"الفتح" (1/ 408) : رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي وابن حبان. وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة. اهـ وقد خالفهم غيرهم، فقال الشافعي: أهل احديث لا يثبتونه. وقال الخطابي: كان أحمد يوهم هذا الحديث. وقال النووي في"الخلاصة": خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا هذا احديث. ينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 147) وهو الصحيح، لأن مدار احديث على عمرو بن مُرَّة عن عبد اللَّه بن سلمة عن علي. وابن سَلِمَة تغير حفظه في آخر عمره، ولم يدركه عمرو إلا بعد ذلك. ينظر:"المنتقى"لابن الجارود (ص 52، 53) و"مختصر السنن"للمنذري (1/ 156) و"إرواء الغليل" (2/ 241) .

(1) سورة النساء، الآية: 43.

(2) ينظر:"المنتقى من أخبار المصطفى"للمجد ابن تيمية (1/ 141) . وسعيد بن منصور هو: ابن شعبة، أبو عثمان المروزي، ويقال: الطالقاني، ثم البلخي. صاحب"السنن"الحافظ الإمام الحجة، ذكر عند الإمام أحمد فأحسن الثناء عليه وفخَّم أمره. مات بمكة في رمضان سنة 227 هـ وهو في عُشر التسعين. ينظر:"تذكرة الحفاظ" (2/ 416) .

(3) ينظر:"الإنصاف" (2/ 113) .

(4) سعيد بن منصور في"سننه"-كما في"المنتقى"- للمجد (1/ 141، 142) ، قال ابن كثير في"تفسيره" (1/ 502) : إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت