فإذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك أو لا أقربك أربعة أشهر أو أكثر -على الخلاف- فهو مولٍ، فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط الإيلاء [1] .
والمراد بالفيء هنا: رجوع الزوج إلى جماع زوجته الذي منع نفسه منه باليمين عند القدرة عليه، أو الوعد به عند العجز عنه [2] .
والمرأة المولى منها إذا حل أجل الإيلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطء، وأسقطت حقها من الفيئة سنة وانقضت المدة، ورضيت بالمقام تحت الزوج، ثم عادت إلى الطلب بالاستمتاع، هل نضرب مدةً أخرى أربعة أشهر؟
قول المالكية والشافعية: لا تضرب مدة أخرى [3] ، وهو اختيار الصيدلاني [4] .
تعليلهم:
1.أنَّ المدة في الإيلاء منصوص عليها، غير موقوفة على طلب الزوجة؛ فلا يزاد عليها [5] .
2.لأنَّ البعد عن المعاشرة أمر لا يصبر النساء على تركه غالبًا [6] .
3.القياس على من كان له دين وقد حل، وقد ترك المطالبة به، فإن له أن يطالب
(1) انظر جميع ما تقدم: مختصر القدوري (ص: 161) ، شرح الخرشي (4/ 90) ، مغني المحتاج (5/ 16) ، منتهى الإرادات (4/ 342) ، الإشراف لابن المنذر (5/ 274) ، بداية المجتهد (3/ 118) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (29/ 7) ، (7/ 234) .
(2) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 270) ، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 417) ، وللتفصيل: ينظر الموسوعة الفقهية الكويتية (7/ 234) .
(3) انظر: منح الجليل (4/ 219) ، العزيز شرح الوجيز (10/ 60) ، نهاية المطلب (15/ 474) .
(4) "قال الصيدلاني تستأنف المدة؛ ولا بد من ضرب مدة أخرى بخلاف امرأة المولي؛ لأن مدة الإيلاء مضروب شرعًا"نهاية المطلب (15/ 474) ، الوسيط للغزالي (6/ 226) .
(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (10/ 60) ، كفاية النبيه (15/ 232) .
(6) انظر: منح الجليل (4/ 219) .