فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 638

وقول عند الحنابلة [1] .

القول الثاني: عمد، وهو قول الصاحبين، ومذهب المالكية والشافعية [2] ، وقول عند الحنابلة [3] ، واختيار الصيدلاني [4] .

أدلة القول الأول:

1.قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل" [5] .

وجه الدلالة:

أن المنجنيق حجر، وقد صرح الحديث بأن القتل بالحجر شبه عمد.

ونوقش:

بأن الحجر المذكور في هذا الحديث هو الحجر الذي لا يقتل مثله من جنس السوط، والعصا الذي لا يقتل أمثالهما [6] .

(1) جزم به في الفروع والإنصاف والإقناع، وقال المرداوي:"وهذا المذهب"، انظر: الفروع (9/ 425) ، الإنصاف (10/ 39 - 40) ، الإقناع (4/ 203) .

(2) انظر: المبسوط (26/ 122) ، البحر الرائق (8/ 327) ، شرح الخرشي وحاشية العدوي (8/ 7) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (4/ 243) ، روضة الطالبين (9/ 342) ، مغني المحتاج (5/ 357) ، الفروع (9/ 425) ، الإنصاف (10/ 39 - 40) .

(3) وجزم به في المنتهى (5/ 62) ، وغاية المنتهى كما في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 85) ، ورجحه البهوتي في كشاف القناع (6/ 12) .

(4) في روضة الطالبين (9/ 342) :"وإن قصدوا شخصًا أو جماعة بأعيانهم فأصابوا من قصدوه، فوجهان؛ قطع العراقيون بأنه شبه عمد؛ لأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق، والثاني وبه قطع الصيدلاني، والإمام والغزالي والمتولي، ورجحه البغوي والروياني: أنه عمد إذا كانوا حاذقين تتأتى لهم الإصابة، والغالب الإصابة". وانظر: العزيز شرح الوجيز (10/ 458) .

(5) رواه أحمد في مسنده (8/ 521) ، وعبد الرزاق في مصنفه (9/ 281) ، والنسائي في سننه، كتاب القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط، رقم (4793) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي نفس الرقم.

(6) شرح مشكل الآثار (12/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت