فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 638

العظيم» [1] .

والمنجنيق قذفة بالحجر العظيم.

4.قالوا: ولأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق، وقصد الواحد بالمنجنيق يندر إصابته [2] .

5.ولأن قصد الواحد بعينه بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه [3] .

أدلة القول الثاني:

1.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"خرَجَت جارية عليها أوضاح [4] بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبها رمق، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فلان قتلك؟ » فرفعَت رأسها، فأعاد عليها، قال: «فلان قتلك؟ » فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: «فلان قتلك؟ » فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتله بين الحجرين" [5] .

وجه الدلالة:

أن الحديث يدل على أن القتل بالحجر ومنه المنجنيق من قتل العمد لقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهودي قصاصًا [6] .

2.لأنهم قصدوا القتل بما يقتل غالبًا، كما لو ضربوه بمثقل يقتل غالبًا فصار

(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه (9/ 280) وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 348) .

(2) انظر: روضة الطالبين (9/ 342) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (6/ 151) .

(3) انظر: المغني (8/ 419) ، الإقناع (4/ 203) .

(4) الأوضاح نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها؛ لأنها تعمل من الفضة. انظر: فتح الباري (1/ 206) .

(5) وفي رواية: «فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فاعترف، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بين حجرين» .

رواه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا قتل بحجر أو بعصا، رقم (6877) ، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات، والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة (1672) .

(6) البحر الرائق (8/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت