العظيم» [1] .
والمنجنيق قذفة بالحجر العظيم.
4.قالوا: ولأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق، وقصد الواحد بالمنجنيق يندر إصابته [2] .
5.ولأن قصد الواحد بعينه بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه [3] .
أدلة القول الثاني:
1.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"خرَجَت جارية عليها أوضاح [4] بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبها رمق، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فلان قتلك؟ » فرفعَت رأسها، فأعاد عليها، قال: «فلان قتلك؟ » فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: «فلان قتلك؟ » فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتله بين الحجرين" [5] .
وجه الدلالة:
أن الحديث يدل على أن القتل بالحجر ومنه المنجنيق من قتل العمد لقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهودي قصاصًا [6] .
2.لأنهم قصدوا القتل بما يقتل غالبًا، كما لو ضربوه بمثقل يقتل غالبًا فصار
(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه (9/ 280) وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 348) .
(2) انظر: روضة الطالبين (9/ 342) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (6/ 151) .
(3) انظر: المغني (8/ 419) ، الإقناع (4/ 203) .
(4) الأوضاح نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها؛ لأنها تعمل من الفضة. انظر: فتح الباري (1/ 206) .
(5) وفي رواية: «فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فاعترف، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بين حجرين» .
رواه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا قتل بحجر أو بعصا، رقم (6877) ، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات، والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة (1672) .
(6) البحر الرائق (8/ 332) .