فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 638

الصيدلاني [1] .

القول الثالث: الضمان على الإمام والجلَّاد معًا، وهو قول المالكية، ووجه عند الشافعية [2] .

القول الرابع: الضمان على الجلَّاد، وهو وجه عند الحنابلة [3] .

أدلة القول الأول:

1.قوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [4] .

(1) في نهاية المطلب (17/ 346) :"لو أَخبر الإمامُ الجلادَ بأنه ظالم، فتابعه الجلاد، فعليه-أي الإمام- الضمان. وهذا على القطع فيه إذا كان الإمام مُكرِهًا، والجلاد محمولًا مكرهًا، ثم يخرج فيه تفاصيل الإكراه. فأما إذا كان الجلاد مختارًا، فلا يتوجه الضمان على الإمام قطعًا، وهذا لا خفاء به. وعلى هذا الوجه فصّله الأصحاب، والصيدلاني، وهو مما لا يتمارى فيه".

(2) انظر: التبصرة للخمي (11/ 5362) ، البيان والتحصيل (16/ 308) ، الحاوي الكبير (12/ 72) ، بحر المذهب للروياني (12/ 67) ، البيان (11/ 349) .

وفي مذهب الإمام مالك - رحمه الله - القتل نوعان: عمد وخطأ، ليس هناك شبه العمد، .

فالعمد عند الإمام مالك - رحمه الله: هو كل فعل تعمده الإنسان بقصد العدوان، فأدى للموت، أيًا كانت الآلة المستعملة في القتل، فكل من ضرب آخر عمدًا ومات بين يديه ففيه القصاص، أما إذا كان موت المجني عليه نتيجة فعل على وجه اللعب والتأديب فهو قتل خطأ.

وعليه فجلد الجلاد للرجل ظلمًا حتى مات يُعد من قتل العمد عند المالكية.

انظر: الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1096) ، القوانين الفقهية (ص: 226) ، شرح الخرشي (8/ 7) .

(3) انظر: المغني (9/ 165) ، الفروع وتصحيح الفروع (10/ 37) ، الإنصاف (10/ 160) .

(4) رواه ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، رقم (2043) ، وابن حبان في صحيحه (16/ 202) ، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 133) ، والحاكم في المستدرك (2/ 216) ، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 139) ، والدارقطني في سننه (5/ 301) .

والإمام أحمد وأبو حاتم الرازي أنكراه جدًا، وحسنه النووي وصححه ابن حزم وابن كثير والألباني.

انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (1/ 561) ، علل الحديث لابن أبي حاتم (4/ 116) ، المحلى بالآثار (11/ 8) ، جامع العلوم والحكم (3/ 1105) ، فتح الباري لابن حجر (5/ 161) ، إرواء الغليل (1/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت