وجه الدلالة:
أن الشرع قد تجاوز عن أفعال المكرَه، والتجاوز عن الشيء تجاوز عن موجَبه، وهو الضمان هنا [1] .
نوقش:
بأن استدلال الحنفية بهذا الحديث لا يستقيم؛ ذلك أن مذهب الحنفية عدم عموم المقتضى لجميع أفراده؛ بل ينحصر أثره عندهم في رفع المؤاخذة الأخروية، وهي المأثم، فالاحتجاج بهذا الحديث مخالف لأصول مذهبهم [2] .
2.قالوا: ولأن القاتل هو المكرِه من حيث المعنى، وإنما الموجود من المكرَه صورة القتل فأشبه الآلة، فلا دية على المكرَه [3] .
3.القياس على مسألة: إذا أكره على قَطع يد نفسِه له أن يقتص من المكرِه، ولو كان هو القاطع حقيقة لما اقتصَّ [4] .
4.قالوا: لأن أمر السلطان إكراه؛ إذ المأمور يعلم عادة أنه يعاقبه إن لم يمتثل أمره، فلا دية عليه [5] .
ونوقش:
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (6/ 177) ، بدائع الصنائع (7/ 180) .
(2) انظر: أصول السرخسي (1/ 251) ، التقرير والتحبير علي تحرير الكمال بن الهمام (1/ 110) ، المسائل التي لا يعتبر فيها الإكراه (ص: 49) .
(3) انظر: بدائع الصنائع (7/ 180) ، المغني (8/ 267) .
(4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 180) .
(5) انظر: المحيط البرهاني (9/ 18) ، مجمع الضمانات (ص: 158) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (6/ 132) .