2.ولأن القتل يحصل بما لا أثر له، كغمّ الوجه، والخنق، وعصر الخصيتين، وضربة الفؤاد، فأشبه من به أثر [1] .
3.ولأن مَن به أثر قد يموت حتف أنفه؛ لسقطته، أو صرعته، أو يقتل نفسه [2] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم- هو القول بأنه يشترط لثبوت القسامة وجود أثر القتل؛ لأن الأصل أن تكون اليمين على من أنكر إذا لم يكن بينة، ولا تكون على المدعي.
والقسامة جرت على خلاف القياس لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» [3] .
والقسامة لا تكون إلا في القتل، فإذا شككنا في السبب-وهو القتل- رجعنا إلى الأصل وهو البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
وقد جاء الحديث في رواية: «البينة على من ادعى واليمين على مَنْ أنكر إلا في
(1) انظر: المغني (8/ 495) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 48) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 330) ، مطالب أولي النهى (6/ 149) .
(2) انظر: المغني (8/ 495) .
(3) رواه البخاري في صحيحه، في كتاب تفسير القرآن، باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ} ، رقم (2514) ، ومسلم في صحيحه، في كتاب الأقضية باب اليمين على المدعى عليه، رقم (1711) .