فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 638

القسامة» [1] .

وأما قاعدة الاستفصال، فإن الرواية تنص أنه كان مقتولًا، وهذا لا يكون إلا بأثر.

ففي الصحيحين:"ووجدوا أحدهم قتيلًا، وقالوا للذي وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، فانطلقوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلًا، ... فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتله» ، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون» ، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة" [2] .

فأولياء الدم والمدعى عليهم والنبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقرُّون بأنه قتيل، والقتيل هو المقتول، والحكم عليه بأنه مقتول لا يكون إلا بوجود أثر القتل.

قال الليث: القتل معروف، يقال: قتله: إذا أماته بضرب أو حجر أو سم أو علة [3] .

ومع تقدُّم الطب في هذا الزمن، وتطوُّر الأجهزة والأشعة والتحاليل يمكن معرفة أثر القتل إن كان قتلًا، والله أعلم.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 114) ، والبيهقي في السنن الصغير (3/ 257) ، واستنكر الاستثناء ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (5/ 74) ، وضعفه ابن حجر في التلخيص (4/ 406) ، والألباني في الإرواء (8/ 26) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب القسامة، رقم (6898) ، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة، رقم (1669) .

(3) انظر: تهذيب اللغة (9/ 62) ، لسان العرب (11/ 547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت