فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 638

شككن هل هو أصل آدمي، لم تجب قطعًا [1] .

وأجمع العلماء على وجوب الغرة في الجناية على الجنين الذي سقط من أمه ميتًا [2] .

وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنين بغرة عبد أو أمة [3] .

وقد ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قدَّر الغُرّة خمسين دينارًا [4] .

وروى مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن:"أن الغرة تقوَّم خمسين دينارًا، أو ستمائة درهم، ودية المرأة الحرة خمسمائة دينار، أو ستة آلاف درهم، فدية جنين المرأة الحرة، عشر ديتها، والعشر خمسون دينارًا، أو ستمائة درهم" [5] .

ومسألتنا فيما لو جنى شخص على امرأةٍ حرةٍ حاملٍ ذمية تحت ذميٍّ بجناية أفضت إلى قتلها وموت الجنين، وكان الجنين محكومًا له بالكفر والحرية، هل تجب فيه الغرة؟

للعلماء في ذلك أقوال:

القول الأول: أن فيها عشر ديةِ أمِّه، أو نصف عشر دية أبيه (وهما سواء) ، وهو قول المذاهب الأربعة [6] .

(1) روضة الطالبين (9/ 370) .

(2) انظر: موطأ مالك (2/ 855) ، سنن الترمذي (3/ 410) (1410) ، الإشراف لابن المنذر (8/ 15) ، التمهيد لابن عبد البر (6/ 482) ، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 296) .

(3) رواه مسلم في صحيحه، في القسامة، باب دية الجنين، رقم (1681) .

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 203) ، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 393) ، قال البيهقي بعد روايته من طريقين:"وفي إسنادهما انقطاع وضعف، والله أعلم"انتهى. معرفة السنن والآثار (12/ 168) .

ولا يبعد تحسين الأثر لطرقه، والله أعلم.

(5) موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (2/ 230) .

(6) انظر: المبسوط للسرخسي (26/ 89) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (6/ 588) ، الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1123) ، الذخيرة للقرافي (12/ 404) ، المعونة (ص: 1358) ، روضة الطالبين (9/ 370) ، مغني المحتاج (5/ 373) ، المغني (8/ 405) ، بداية المجتهد (4/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت