تعليل القول الأول:
تغليب لحق الله تعالى، أو تمحيضه حقًا لله -تعالى-؛ لأنه لا يصح العفو عن المحارب، ويتعلق استيفاؤه بالإمام [1] .
تعليل القول الثاني:
1.لأن فيه رعاية لحقِّ الآدمي، مع حق الله تعالى، وهو الأظهر عند الشافعية [2] .
2.لأن القتل في الحرابة للفساد لا للقصاص [3] .
3.أنه لو قتل في غير المحاربة لثبت القصاص للآدمي، فيبعد أن يبطل حقه بوقوع القتل في المحاربة [4] .
4.ولأنه إذا اجتمع حق الله -تعالى- وحق الآدمي يغلَّب حق الآدمي، فكيف ينتظم هنا إبطاله بالكلية [5] .
5.إذا أخذ السيد المحارب مال نفسه لا تقطع يده، كذلك هنا لا يقتل بقتل عبده الذي هو من ماله [6] .
ولم أجد لهذه المسألة نصًا فيها لغير الشافعية غير ما تقدم من مسائل، فيمكن أن يُخرَّج على أصولهم ويقال: يقتل السيد المحارب عند الجمهور، تخريجًا على قولهم بأن القتل في الحرابة حقٌ لله.
(1) انظر: البيان (12/ 505) ، العزيز شرح الوجيز (11/ 262) ، روضة الطالبين (10/ 160) .
(2) صححه العمراني وابن الرفعة واستظهره النووي في مذهب الشافعية، انظر: البيان (12/ 505) ، روضة الطالبين (10/ 160) ، كفاية النبيه (17/ 384) .
(3) انظر: شرح الخرشي (8/ 3) ، البيان (12/ 505) ، العزيز شرح الوجيز (11/ 262) ، روضة الطالبين (10/ 160) .
(4) انظر: العزيز شرح الوجيز (11/ 262) ، روضة الطالبين (10/ 160) .
(5) نفس المراجع السابقة.
(6) نفس المراجع السابقة.