فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 638

2 -قياس الأب على الأخ؛ فهو لا يزوج الثيب الكبيرة دون إذن السلطان [1] .

وقالوا: وإنما يتميز الأب في التزويج عن الأخ في حق الأبكار فحسب [2] .

وأجيب:

1.عدم التسليم بافتقار ولاية الأخ لإذن السلطان [3] .

2.وعلى التسليم نقول: بأننا إنما نُدير التزويج في حق المجنونة بين الأخ والسلطان، لقصور شفقة الأخ، وامتناع الطلب من المجنونة، بخلاف الأب فإن شفقته كاملة [4] .

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول بأنه لا يشترط إذن السلطان في تزويج الأب لابنته المجنونة الثيب البالغة، وذلك لما يلي:

1 -لقوة ما استدل به الجمهور.

2 -أن هذا عقدٌ عقده الأب، وهو أحق الناس بالولاية، فالأصل في عقده الصحة، واشتراط السلطان شرط يفتقر إلى دليل، والأصل عدمه.

3 -قياسها على البكر الصغيرة، والجامع بينهما عدم العقل إن كانت دون التمييز، أو عدم إدراك الأصلح إن كانت فوق ذلك.

4 -ولأن ولاية السلطان لا تكون إلا عند عدم وجود الولي قال - صلى الله عليه وسلم: «السلطان

(1) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 148) .

(2) نفس المرجع.

(3) انظر: المغني (7/ 389) .

(4) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت