2 -قياس الأب على الأخ؛ فهو لا يزوج الثيب الكبيرة دون إذن السلطان [1] .
وقالوا: وإنما يتميز الأب في التزويج عن الأخ في حق الأبكار فحسب [2] .
وأجيب:
1.عدم التسليم بافتقار ولاية الأخ لإذن السلطان [3] .
2.وعلى التسليم نقول: بأننا إنما نُدير التزويج في حق المجنونة بين الأخ والسلطان، لقصور شفقة الأخ، وامتناع الطلب من المجنونة، بخلاف الأب فإن شفقته كاملة [4] .
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول بأنه لا يشترط إذن السلطان في تزويج الأب لابنته المجنونة الثيب البالغة، وذلك لما يلي:
1 -لقوة ما استدل به الجمهور.
2 -أن هذا عقدٌ عقده الأب، وهو أحق الناس بالولاية، فالأصل في عقده الصحة، واشتراط السلطان شرط يفتقر إلى دليل، والأصل عدمه.
3 -قياسها على البكر الصغيرة، والجامع بينهما عدم العقل إن كانت دون التمييز، أو عدم إدراك الأصلح إن كانت فوق ذلك.
4 -ولأن ولاية السلطان لا تكون إلا عند عدم وجود الولي قال - صلى الله عليه وسلم: «السلطان
(1) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 148) .
(2) نفس المرجع.
(3) انظر: المغني (7/ 389) .
(4) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (12/ 148) .