والواقع والطب يؤيدان ذلك [1] .
والمسألة: في حكم قبول البيِّنة حسبة إذا شهد شاهدان أن المرأة ولدت الولد على فراش زوجها لستة أشهر فصاعدًا، والزوج يقول: أتت به لأقل من ستة أشهر.
اختلف العلماء في المسألة على القولين:
القول الأول: تقبل البينة حسبة، وهو ظاهر قول الحنفية والمالكية، وبعض الشافعية [2] واختاره الصيدلاني [3] .
القول الثاني: لا تسمع الشهادة حسبة فيه إلا بعد الدعوى، وهو وجه عند الشافعية
(1) الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (10/ 7250) .
(فائدتان) :
1.... إن ادعت المرأة ولادةَ ولدٍ تام فمدة إمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت النكاح؛ لحظة للوطء ولحظة للولادة. انظر: منهاج الطالبين (ص: 241) ، مغني المحتاج (5/ 7) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 5) .
2.... مما يغفل عنه في الشهادة بالنكاح بيان التاريخ، وقد صرح ابن العماد في توقيف الحكام فقال ما نصه:"يجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات، ولا يكفي الضبط بيوم العقد؛ فلا يكفي أن النكاح عقد يوم الجمعة مثلًا؛ بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس مثلًا بلحظة أو لحظتين أو قبل العصر أو المغرب كذلك؛ لأن النكاح يتعلق به لحاق الولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد فعليهم ضبط التاريخ بذلك لحق النسب والله أعلم". اهـ. وفي عصرنا تضبط بالساعة والدقائق. انظر: الغرر البهية (5/ 237) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (10/ 248) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 5) .
(2) انظر: كنز الدقائق (ص: 309) ، تبيين الحقائق (3/ 44) ، لسان الحكام (ص: 332) ، القوانين الفقهية (ص: 252) ، الذخيرة للقرافي (4/ 296) ، الجامع لمسائل المدونة (10/ 938) ، الوسيط في المذهب (7/ 360) ، روضة الطالبين (11/ 266) ، كفاية النبيه (19/ 235) .
(3) في نهاية المطلب (19/ 86) :"وإذا شهد شاهدان أن المرأة ولدت الولد على فراش زوجها لستة أشهر فصاعدًا، والزوج يقول: أتت به لأقل من ستة أشهر، قال الصيدلاني: تقبل البينة -وإن لم تدّع المرأة شيئًا - حسبةً"، وانظر: المطلب العالي-تحقيق عبد الله الأحمد (ص: 422) .