فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 638

وظاهر قول الحنابلة [1] .

تعليل القول الأول:

1.قالوا: لأنه مولودٌ في فراشه، فيلحقه في النسب [2] .

2.لأن الظاهر يشهد لها؛ فإنها تلد ظاهرًا من نكاح لا من سفاح [3] .

فإن نوقش:

بأن الظاهر يشهد له أيضًا؛ لأن الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات، والنكاح حادث؟ [4] .

أجيب بأنه:

إذا تعارض ظاهران في ثبوت نسب قُدِّم المثبت له لوجوب الاحتياط فيه، حتى إنه يثبت بالإيماء مع القدرة على النطق بخلاف سائر التصرفات، مع أن ظاهرها متأيد بظاهره؛

(1) انظر: الوسيط في المذهب (7/ 360) ، روضة الطالبين (11/ 266) ، كفاية النبيه (19/ 235) ، المغني (12/ 99) ، الفروع (6/ 454) ، الإنصاف للمرداوي (11/ 246) .

(2) انظر: تبيين الحقائق (3/ 44) . ومرادهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» متفق عليه. وفي رواية للبخاري: «الولد لصاحب الفراش» .

ودلالة الحديث من وجوه ثلاثة:

أحدها: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - أخرج الكلام مخرج القسمة، فجعل الولد لصاحب الفراش والحجر للزاني فاقتضى أن لا يكون الولد لمن لا فراش له، كما لا يكون الحجر لمن لا زنا منه إذ القسمة تنفي الشركة.

والثاني: أنه - عليه الصلاة والسلام - جعل الولد لصاحب الفراش ونفاه عن الزاني بقوله - عليه الصلاة والسلام - وللعاهر الحجر؛ لأن مثل هذا الكلام يستعمل في النفي.

والثالث: أنه جعل كل جنس الولد لصاحب الفراش، فلو ثبت نسب ولد لمن ليس بصاحب الفراش لم يكن كل جنس الولد لصاحب الفراش، وهذا خلاف النص.

انظر: المبسوط (17/ 154) ، بدائع الصنائع (6/ 242) ، الحاوي الكبير (8/ 162) .

(3) انظر: تبيين الحقائق (3/ 44) ، البحر الرائق (4/ 176) .

(4) انظر: نفس المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت