الحقوق لأهلها، وبعضهم يقدم أرش الجناية [1] .
تعليل القول الأول:
1.لأن أروش الجنايات متعلقة برقبة المكاتب، وقد فاتت بتلفها [2] .
2.ولأنها أيضًا متعلقة بما في يد المكاتب بحكم الكتابة، فقد بطلت؛ لأن الكتابة عقد معاوضة على المكاتب، وقد تلف المعقود عليه قبل التسليم [3] .
3.القياس على العبد الجاني إذا مات، فإن جنايته هدر تسقط بموته؛ لفوات محل الحق الواجب، والجامع بينهما أن كليهما مات وهو عبد؛ فالمكاتب عبد ما بقي درهم، وقد مات وبقي عليه نجم أو أكثر لم يوف بها، فبموته صار رقيقًا [4] .
تعليل القول الثاني:
لأن لكل واحد من الديون وأروش الجنايات تعلقًا بالكسب، وكنا نؤخر في حياة المكاتب أرش الجناية في التعلق بالكسب لتعلقه بالرقبة، وقد فاتت الرقبة بالموت، فاستويا [5] .
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة تعليلهم.
(1) انظر: نهاية المطلب (19/ 407) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261 - 262) .
(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261 - 262) ، المغني (10/ 426) .
(3) انظر: العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .
(4) انظر: الحاوي الكبير (18/ 271) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، المغني (10/ 426) .
(5) انظر: نهاية المطلب (19/ 407) ، العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261 - 262) .