بشهادة الفاسقَين، خلافًا للحنفية القائلين بأنه ينعقد [1] .
وقد تخفى على الناس حال الشاهدين عند العقد، ثم يتبيّن فسقهما أو فسق أحدهما بعد العقد.
ومسألتنا: إذا اختلف الزوجان بعد عقد النكاح، فقال الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة:
للعلماء - رحمهم الله - في هذه المسألة قولان:
القول الأول: بقاء العقد على الصحة، ولا اعتبار بقول الزوج، وهو مقتضى (قول الحنفية [2] ، ورواية عن أحمد [3] ؛ لأنهم يرون صحة وانعقاد النكاح بشهادة الفاسقين [4] .
القول الثاني: يُفرَّق بينهما بقوله ويرتفع النكاح، وهو قول الشافعية [5] ، ثم اختلفوا على وجهين:
الوجه الأول: لا يُقبل قوله عليها في المهر، فيجب نصف المهر المسمى إن كان قبل الدخول، وكل المهر إن كان بعده، وهو المذهب عند الشافعية [6] ، وفي سبيل هذا التفريق قولان:
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (5/ 31) ، الهداية (1/ 185) ، مختصر خليل (ص: 96) ، الشرح الكبير للشيخ الدردير (2/ 216) ، منهاج الطالبين (ص: 206) ، تحفة المحتاج (7/ 228) ، الإنصاف (8/ 102) ، كشاف القناع (5/ 65) ، بداية المجتهد (4/ 245) .
(2) انظر: المبسوط (5/ 31) ، بدائع الصنائع (2/ 255) ، الهداية (1/ 185) ، البناية (5/ 14) .
(3) انظر: المغني (7/ 10) ، الفروع (8/ 231) ، الإنصاف (8/ 102) .
(4) ولم أجد من نص على المسألة المتفرعة هذه عند غير الشافعية - رحمهم الله -.
(5) انظر: الحاوي الكبير (9/ 65 - 66) ، روضة الطالبين (7/ 48) ، منهاج الطالبين (ص: 206) .
(6) انظر: المراجع السابقة.