شهادة الفاسق على النكاح من المنقول والمعقول [1] :
من المنقول [2] :
عموم قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا نكاح إلا بشهود» [4] .
وجه الدلالة:
أنّ الفاسق شاهد؛ لقوله - سبحانه وتعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [5] فقد قسَّم الشهود إلى مرضيين وغير مرضيين، فيدل على كون غير المرضي - وهو الفاسق - شاهدًا [6] .
ونوقش:
بأن الفاسق ليس بمرضي، وإنما المرضيُّ من كان عدلًا مستقيمًا في دينه وشهادته [7] .
من المعقول:
1.أن حضور الشهود في باب النكاح لدفع تهمة الزنا - لا للحاجة إلى شهادتهم عند الجحود والإنكار؛ لأن النكاح يشتهر بعد وقوعه - فيمكن دفع الجحود والإنكار
(1) انظر: الأحكام المترتبة على الفسق (1/ 323 - 328) .
(2) المبسوط للسرخسي (5/ 30) ، بدائع الصنائع (6/ 271) .
(3) سورة البقرة: 282.
(4) كذا ذكره السرخسي في المبسوط (5/ 30) ، والكاساني في بدائع الصنائع (6/ 271) ، ولم أجده بهذا اللفظ.
قال الزيلعي - رحمه الله:"غريب بهذا اللفظ"نصب الراية (3/ 167) . والزيلعي في تخريجه لأحاديث الهداية إذا قال عن حديث:"غريب"فهو يعني"لا أصل له"، وهو اصطلاح خاص به، قاله الشيخ الألباني - رحمه الله - في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 44) وغيرها.
(5) سورة البقرة: 282.
(6) بدائع الصنائع (6/ 271) .
(7) أسنى المطالب (4/ 339) ، النجم الوهاج في شرح المنهاج (10/ 286) .