واللبن على أربعة أقسام:
1 -لبن غير مأكول اللحم، سواء كان طاهرًا أم نجسًا: موضع خلاف، والمذهب أنه نجس.
2 -لبن مأكول اللحم: طاهر بالإجماع. قاله النووي.
3 -لبن الآدمية: طاهر بالإجماع. قاله أبو حامد الغزَّالي.
4 -لبن الكلب والخنزير: نجس بالاتفاق. قاله النووي.
-مسألة: (وَ) الـ (ـمَنِيُّ) لا يخلو من ثلاثة أقسام:
1 -أن يكون (مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ) مما لا يؤكل لحمه: نجس؛ لما تقدم من نجاسته، ومنيه منه.
2 -مني غير الآدمي مما يؤكل لحمه: طاهر؛ لطهارة بوله، فمنيه أولى، ولأن الأصل الطهارة.
3 -مني الآدمي: طاهر؛ لقول عائشة رضي الله عنها في المني: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ» [البخاري: 231، ومسلم: 288] . وفي رواية: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي» [مسلم: 290] ، ولو كان نجسًا لما أجزأ فركه أو حكه، بل لابد من غسله، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «تُمِيطُ الْمَنِيَّ بِإِذْخِرَةٍ أَوْ حَجَرٍ عَنْ ثَوْبِكَ» [عبد الرزاق: 1440] .