فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1743

-مسألة: (وَبَيْضٌ وَبَوْلٌ وَرَوْثٌ وَنَحْوُهَا) ؛ كقيء ومَذْيٍ ووَدْيٍ ومخاط وبزاق الحيوان غير الآدمي وفضلاته على قسمين:

الأول: (مِنْ غَيْرِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ) ؛ كسباع البهائم وسباع الطير والحمار والبغل: فهي (نَجِسَةٌ) ؛ لما تقدم من نجاسته، ولأنه بول حيوان غير مأكول، أشبه بول الآدمي، وقيس الباقي على بوله.

(وَ) الثاني: إذا كان البول والروث ونحوها (مِنْهُ) أي: من مأكول اللحم: فهي (طَاهِرَةٌ) ؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» [البخاري: 6802، ومسلم: 1671] ، والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغَسْل أثره إذا أرادوا الصلاة، ولصلاته صلى الله عليه وسلم في مرابض الغنم، وهي أماكن روثها وبولها، (كَمِمَّا لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ) ؛ كالعقرب والخنفساء والعنكبوت والصراصير إن لم تكن متولدة من نجاسة، فإن كانت متولدة من نجاسة كصراصير الكنف ودود الجرح فهي نجسة حياةً وموتًا، وسبق الخلاف فيها.

-مسألة: (وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ عُرْفًا إِنْ عُلِمَتْ نَجَاسَتُهُ) وتقدم الكلام عليه، (وَإِلَّا) تتحققْ نجاسته، بأن علم طهارته أو شك في نجاسته (فَطَاهِرٌ) ؛ لأن الأصل فيها الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت