لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» [البخاري 1220، ومسلم 545] ، وعن عائشة رضي الله عنها:"أنه من فعل اليهود" [البخاري 3458] .
سادسًا: (وَ) كره في الصلاة (فَرْقَعَةُ أَصَابِعَ) ؛ لحديث علي رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تُفَقِّعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ» [ابن ماجه 965، وهو ضعيف] ، وعن شعبة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة، قال: «لَا أُمَّ لَكَ! أَتَفْقَع أَصَابِعَك وَأَنْتَ فِي الصَّلاة؟ ! » [ابن أبي شيبة 7358] .
سابعًا: (وَ) كره في الصلاة (تَشْبِيكُهَا) أي: أصابعه، ولا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام:
1 -أن يُشَبِّكَها من خروجه من البيت إلى الصلاة، فهذا مكروه، لحديث كعب بن عُجْرَةَ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى المَسْجِدِ، فَلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ» [أبو داود 562، والترمذي 386] .
2 -أن يُشَبِّكَها حال انتظار الصلاة، فهذا مكروه أيضًا؛ لما روى أبو ثُمامة القماح، قال: لَقِيتُ كعبًا وأنا بالبلاط قد أدخلت بعض أصابعي في بعض، فضرب يدي ضربًا شديدًا، وقال: «نُهينا أن نشبك بين أصابعنا في الصلاة» ، قال: قلت له: يرحمك الله تراني في صلاة؟ فقال: «من توضأ فعمد إلى المسجد، فهو في صلاة» [ابن أبي شيبة 4861] .