فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1743

2 - (وَ) الثاني: (مِنْ) فجر (أَوَّلِ) يوم من (ذِي الحِجَّةِ) ؛ لقوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) ، والأيام المعلومات هي أيام عشر ذي الحجة، ولما ورد عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم: «أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا» [البخاري معلقًا بصيغة الجزم 2/ 20، قال ابن حجر: لم أره موصولًا] .

وآخر وقت التكبير: (إِلَى فَرَاغِ الخُطْبَةِ) من يوم العيد؛ لما تقدم.

واختار ابن عثيمين: أن آخر وقتها إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق؛ لقوله تعالى {وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} ، والأيام المعدودات هي أيام التشريق , ولحديث نُبيشة الهُذَلي رضي الله عنه مرفوعًا: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» [مسلم: 1141] ، ولأن ابن عمر رضي الله عنهما: «كان يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا» . [علقه البخاري بصيغة الجزم 2/ 20، ووصله الفاكهي في أخبار مكة: 4/ 228] .

(وَ) القسم الثاني: التكبير (المُقَيَّدُ) وهو الذي يكون (عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ) ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ» [الدارقطني: 1735، والبيهقي: 2494، وفيه ضعف] ، قال الحافظ: (ولم يثبت فيه شيء عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت