فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1743

-فرع: إعطاء المدين من الزكاة لا يخلو من ستة أقسام:

1 -أن يُعطي مدِينًا غير مدِينِه ليقضي دينه: فيصح؛ لظاهر الآية.

2 -أن يدفعها المزكي إلى مدينه: فيجوز؛ لأنه من جملة الغارمين، فإن رده إليه فله أخذه، ما لم يكن حيلة؛ ومعنى الحيلة: أن يُعْطِيَه بشرط أن يردَّها عليه من دينه؛ لأن من شرطها أن يتملكها تملكًا صحيحًا.

3 -أن يدفعَ المزكي إلى الدائن من الزكاة دون إذن المدين: فيصح؛ لأن الله تعالى قال: (والغارمين) معطوفةً على (وَفِي الرِّقَابِ) ، ولم يقل للغارمين، فلم يشترط فيه التمليك كباقي أهل الزكاة، ولأنه دفع الزكاة في قضاء دَين المدِين، أشبه ما لو دفعها إليه فقضى بها دينه.

4 -أن يُبرئ ربُّ المال غريمَه من دينَه بنية الزكاة: فلا يصح؛ لأن الزكاة أخذٌ وإعطاء، كما قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] ، وهذا ليس فيه أخذ، ولأنه بمنزلة إخراج الخبيث من الطيب، لأنه سيخرج هذا الدَّين عن زكاة عين.

5 -أن يسقط ربُّ المال عن المدِين مقدار ما على الدَّين من الزكاة: فلا يصح؛ لما تقدم.

واختار شيخ الإسلام: يصح؛ لأن الزكاة مواساة، فإذا كان المال دينًا، جاز أن تكون زكاته دينًا، ولا يكلف غيره، ولم يتيمم الخبيث لينفق، بل زكاه من جنس ماله المزكى وهو الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت