فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1743

(فَقَاءَ) طعامًا أو دمًا أو غير ذلك، فسد صومه، ولو قل، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» [أحمد: 10463، وأبو داود: 2380، والترمذي: 720، وابن ماجه: 1676] ، وصح ذلك من قول ابن عمر رضي الله عنهما [الموطأ: 1075] .

2 -أن يكون بغير عمد، بحيث يذرعه القيء - أي: غلبه القيء وسبقه: لم يفسد صومه، قال شيخ الإسلام: (لا أعلم خلافًا بين أهل العلم) ؛ للأدلة السابقة.

المفطر الرابع: خروج المني عمدًا: وخروج المني لا يخلو من أقسام:

1 -باحتلام: لا يفسد الصوم؛ لأن القلم مرفوع عن النائم، وذلك الإنزال بسبب ليس من جهته.

2 - (أَوِ اسْتَمْنَى) أي: استدعى خروج المني بيده أو بغيرها فخرج؛ فسد صومه اتفاقًا؛ لحديث أبي هريرة السابق: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» ، وإخراج المني فيه تمام الشهوة، وقياسًا على الاستقاء والاحتجام، بجامع فتور البدن في الكل.

3 - (أَوْ بَاشَرَ) زوجته أو أمَتَه (دُونَ الفَرْجِ) ، أو قبَّل، أو لمس (فَأَمْنَى) ؛ فسد صومه اتفاقًا؛ لما تقدم في الاستمناء، ولمفهوم حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» [البخاري: 1927، ومسلم: 1106] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت