فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1743

يحكي الأداء، ولقول ابن عمر رضي الله عنهما: «صُمْهُ كَمَا أَفْطَرْتَ» [الدارقطني: 2320] ، ولا يجب؛ للإطلاق في قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، فلم يقيدها بالتتابع، ولما صح عن ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم قالا في رمضان: «فَرِّقْهُ إذَا أَحْصَيْتَهُ» [عبد الرزاق: 7664] ، ونحوه عن أبي عبيدة ورافع بن خديج رضي الله عنهما [الدارقطني: 2318، 2322] .

2 -وسن أن يكون التتابع (فَوْرًا) ؛ لأنه أسرع في إبراء ذمته، ولا يجب كونه على الفور؛ للإطلاق في الآية، ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [البخاري: 1950، ومسلم: 1146] .

-مسألة: إن أخَّر قضاء رمضانَ حتى دخل رمضانٌ آخر فلا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: إن كان التأخير لعذر، نحو سفر ومرض: جاز؛ لأنه إذا جاز أن يفطر بهذه الأعذار في رمضان وهو أداء، فجواز الإفطار في أيام القضاء من باب أولى.

ولا كفارة عليه؛ لعدم الدليل على وجوبها إذًا.

الحالة الثانية: إن كان التأخير لغير عذر: فيحرم، وأشار المصنف إليه بقوله: (وَحَرُمَ) على من عليه قضاء رمضان (تَأْخِيرُهُ) أي: القضاء (إِلَى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت