فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1743

قال ابن عثيمين: (وهذه القاعدة فيها نظر، إذ الأصل في العبادات الحظر) ، وعلى هذا فلا يسن استقبال القبلة عند الوضوء؛ لعدم الدليل.

(وَ) الثاني: (سِوَاكٌ) ، ومحله عند المضمضة، وتقدم في فصل السواك.

(وَ) الثالث: (بُدَاءَةٌ بِغَسْلِ يَدَيْ) المتوضئِ، أي: الكفين، ولا يخلو المتوضئُ من حالين:

الأولى: أن يكون (غَيْرَ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ) ناقض لوضوء: فيسن للمتوضئ غسل الكفين ثلاثًا؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عثمان رضي الله عنه [البخاري: 159، ومسلم: 537] ، وحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه [البخاري: 186، ومسلم: 554] ، (ولا يجب غسلهما بغير خلاف) قاله في الشرح.

(وَ) الثانية: أن يكون قائمًا من نوم ليل ناقض لوضوء: فـ (يَجِبُ) غسلهما (لَهُ) أي: للوضوء (ثَلَاثًا) ، وهو من المفردات؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [البخاري: 162، ومسلم: 278] .

-مسألة: يجب غسل الكفين ثلاثًا (تَعَبُّدًا) أي: أنه لا يعقل معناه، وعلى هذا فمن أدخل يده في جراب ونام، وجب عليه أن يغسلهما ثلاثًا.

(وَ) الرابع: بداءة قبل غسل وجه (بِمَضْمَضَةٍ فَاسْتِنْشَاقٍ) ؛ لحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت